-روسيا تُنتج مئات الآلاف من جرعات لقاح ضد «كوفيد-19» قريباً

أعلنت روسيا بالأمس، أنها ستتمكن قريباً من إنتاج مئات الآلاف شهرياً من جرعات اللقاح المضاد لفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، وملايين عدة بداية العام القادم، كما أكدت منظمة الصحة العالمية وجود أمل في إيجاد لقاح ضد الفيروس، وأوضحت أننا وصلنا إلى هذا المستوى في البحث عن لقاح بسرعة لم يسبق لها مثيل، وأكدت على ضرورية التطبيق الصارم للتدابير الصحية.

مع عودة الفيروس للظهور في دول ظنت أنها تجاوزت أسوأ ما في الجائحة، أظهرت إحصاءات «رويترز» أن ما يزيد على 18.14 مليون شخص أصيبوا بالمرض، وتوفي 688 ألفاً و80 شخصاً به.

وحث تيدروس أدهانوم غيبريسوس المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، ومايك رايان كبير خبراء الطوارئ في المنظمة كل الدول على التطبيق الصارم للتدابير الصحية، مثل التباعد الاجتماعي، وضع الكمامات، إجراء الفحوص وغسل اليدين.

وقال تيدروس من مقر المنظمة في جنيف في إفادة صحافية عبر الإنترنت: «الرسالة الموجهة للحكومات والناس واضحة: التزموا بـ التدابير كلها»، وأضاف أن الكمامات يجب أن تصبح رمزاً للتضامن حول العالم.

وتابع: «نأمل أن يكون لدينا عدد من اللقاحات الفعالة التي يمكنها وقاية الناس من العدوى، وهنالك عدد من اللقاحات في المرحلة الثالثة من التجارب السريرية الآن، لكن لا يوجد حل سحري في الوقت الحالي، وقد لا يوجد أبداً».

أشار مسؤولو منظمة الصحة إلى أنه تم إرسال فريقاً استقصائياً تحضيرياً إلى الصين التي نشأ فيها الفيروس ولم يرجع بعد، ومن المقرر إرسال فريق أكبر يضم دوليين وخبراء صينيين في المرحلة التالية، لمعرفة منشأ الفيروس في مدينة ووهان، لكن توقيت إرساله وتشكيلته لم يتضحا حتى الآن.

وحث تيدروس الأمهات على مواصلة الرضاعة الطبيعية، حتى إن أُصبن بـ«كوفيد-19»، لأن المنافع تفوق مخاطر العدوى «بكثير».

وأضاف أنه منذ أوائل القرن العشرين فيروس كورونا هو أكبر حالة طوارئ صحية عالمية ، لكن البحث العالمي عن لقاح مضاد للفيروس تاريخي أيضاً.

وقال: «هناك مخاوف من ألّا يكون هناك لقاح نافعاً أو ربما يحمي لبضعة أشهر ليس أكثر. لكننا لن نعرف قبل أن نُنهي التجارب السريرية».

من جهته، قال رايان «طريق الخروج طويل ويتطلب التزاماً مستداماً»، وإن الدول التي تتزايد فيها معدلات العدوى بحاجة للاستعداد لمعركة كبيرة، كالبرازيل والهند.

وذكر دينيس مانتوروف وزير التجارة الروسي، أنه اعتباراً من سبتمبر المقبل، ثلاث شركات طبية حيوية ستتمكن من إنتاج لقاح بكميات كبيرة تم تطويره من قبل مركز نيكولاي غاماليا لعلم الأوبئة والأحياء المجهرية.

وتعمل روسيا مثل العديد من البلدان الأخرى في العالم منذ شهور، على تطوير لقاحات تجريبية عدة مضادة لوباء «كوفيد-19»، وتم تطوير لقاح «غاماليا» بالتعاون مع وزارة الدفاع، أما اللقاح الثاني فيتم تطويره في مركز فيكتور للأبحاث في سيبيريا.

وفي أبريل الماضي أعلنت روسيا، رابع دول العالم من حيث عدد الإصابات بعد الولايات المتحدة والبرازيل والهند، رغبتها في أن تكون من بين الدول الأولى، إن لم تكن الأولى، التي تطور لقاحاً ضد الفيروس.

وأعرب باحثون عن قلقهم من سرعة تطوير اللقاحات الروسية، وقارنوا سباق التوصل إلى لقاح بإطلاق الاتحاد السوفييتي «سبوتنيك» أول قمر اصطناعي إلى الفضاء في 1957، وقالوا إنه تحت ضغط من السلطات قد يتم تجاوز خطوات معينة من أجل تسريع العمل.

 

تواصل مع فريق المدونة

للنشر

13 + 7 =