حكم تعقيم الأماكن العامَّة والمساجد بـ “الكُحول الطبي”

ما هو الكحول الطبي؟

مادة سائلة شفافة تطير في الهواء، ويدخل الكحول في صناعة المشروبات المُسكِرة، كما أنه له العديد من الاستخدامات الطبية، وصناعة العطور، وعلاج التهابات.
كيف يقضي الكحول الطبي على فيروس كورونا؟
أصبح الكحول الطبي أداة الناس الأولى في مكافحة فيروس كورونا والوسيلة التي ينصح بها الأطباء لتجنب العدوى وذلك نظرًا لقدرته على القضاء على الفيروس خلال 30 ثانية من الاستخدام من خلال تعقيم الأيدي، والأسطح، والأرضيات وأي أدوات يحتك بها الإنسان وقد تساعد على نشر العدوى.

هل الكحول الطبي يستخدم في التعقيم أم التطهير؟

يستخدم الكحول الطبي في التعقيم وكذا في التطهير بمعناه العرفي الطبي وليس بمعناه الشرعي، وتكون نسبة الكحول من 70% – 90% ليكون فاعلًا في القضاء على الفايروسات؛ لذا ينصح باستخدامه في وقت انتشار الأوبئة لمنع انتشارها بين الأفراد.

  • القضاء على الفايروس في ثلاثين ثانية 100%
  • أقل نسبة كحول مستخدمة للقضاء عليه 70%

هل الكحول الطبي يُسكر؟

الكحول الطبي نوعان: نوع مسكر. ونوع غير مسكر. والنوع المسكر داخل في صناعة الخمور والمسكرات، وله تأثير مسكر عند تناوله بكميات كبيرة

ما الحكم الشرعي في استعمال مواد معقمة تحتوي على نسبة من الكحول؟

فيه تفصيل:

لا خلاف في جواز استعمال النوع الأول من الكحول وهو غير المسكر في تعقيم اليدين، والأماكن ومنها المساجد، ويجوز استعمالها في سائر وجوه الاستعمال الأخرى، كالأدوية والعطور والاصباغ وغيرها، لأن الأصل في الأشياء الإباحة وجاء في القرار رقم: 210 (6/22) لمجمع الفقه الاسلامي: (مادة الكحول غير نجسة شرعًا، بناءً على ما سبق تقريره من أن الأصل في الأشياء الطهارة، سواء أكان الكحول صرفًا أم مخففًا بالماء، وعليه، فلا حرج شرعًا من استخدام الكحول طبيًّا كمطهر للجلد -الجروح- والأدوات، وقاتل للجراثيم، أو استعمال الروائح العطرية (ماء الكولونيا) التي يستخدم الكحول فيها باعتباره مذيبًا للمواد العطرية الطيارة، أو استخدام الكريمات التي يدخل الكحول فيها، ولا ينطبق ذلك على الخمر لحرمة الانتفاع به.

أما إذا كان الكحول من النوع المسكر، فالتعامل معها على مراتب:

  •  لا يجوز استخدام مواد تحتوي على الكحول، لا في تعقيم اليدين ولا في الأماكن، ولا في تطهير الجثث عند تشريحها ولا في غير ذلك، إلا إذا دعت إليه الضرورة، أو الحاجة التي تنزل منزلتها؛ لأن الأصل حرمتها ونجاستها (عند من يرى نجاسة الخمر وهم جمهور الفقهاء).
  •  إذا استحالت الكحول عند إضافتها إلى مادة سائلة أخرى، بحيث صارت مادة أخرى مغايرة لأصلها، وزالت عنها صفة الإسكار، فإن استعمالها كمعقّم في اليدين أو تعفير الأماكن ومنها المساجد، يجوز ولو لم تدع إليها ضرورة أو حاجة.
  •  وجود نسبة ضئيلة جدًا من الكحول في السائل لا يؤثر على أصل الاباحة، وقد ذكر الفقهاء أن النسبة القليلة جدًا من الكحول المسكر لا تؤثر في الطعام، ولا في الدواء، ولا يُحكم عليه بالتحريم لوجود تلك النسبة الضئيلة، وجاء في قرارات المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي في دورته السادسة عشرة المنعقدة بمكة المكرمة القرار رقم: 94 (6/16): بشأن الأدوية المشتملة على الكحول والمخدرات: يجوز استعمال الأدوية المشتملة على الكحول بنسب مستهلكة تقتضيها الصناعة الدوائية التي لا بديل عنها، بشرط أن يصفها طبيب عدل، كما يجوز استعمال الكحول مطهرًا خارجيًّا للجروح، وقاتلاً للجراثيم، وفي الكريمات والدهون الخارجية.

تواصل مع فريق المدونة

للنشر

11 + 4 =