ينام جالسًا.. هذا ما كان يخشاه الدكتور “عدنان” أثناء إصابته بـ”كورونا”

روى لـ”سبق” تفاصيل 6 أيام عصيبة قضاها مع الفيروس

روى الدكتور عدنان بن محمد عناب، من إدارة التمريض بجامعة الملك سعود، تجربته مع فيروس كورونا المستجد، وكيف كان ينام جالسًا، مشيرًا إلى أن الأعراض بدأت بالصداع الشديد، ثم الخمول، مرورًا بالحرارة، وانتهت بضيق التنفس.

وتفصيلاً؛ قال الدكتور عدنان لـ”سبق”: “تجربتي الشخصية مع فيروس كورونا، إنه في يوم 19 شوال والذي وافق يوم الخميس، شعرت بصداع قوي جدًا، عقبه خمول ونوم متواصل لعدة ساعات، وكنتُ أعتقد أنها مجرد أعراض نقص تغذية، لكن بعد شعوري بزكمة مفاجأة، انتابني شعور بأنها أعراض لفيروس كورونا، حيث لم استمع لآراء بعض الزملاء عندما حاولوا تطميني بأنها مجرد إنفلونزا عادية؛ لذلك قررت عدم الذهاب إلى صلاة الجمعة لكيلا يعمّ الأذى لشريحة أكبر من المسلمين، وبعد أخذ الفحوص تأكدت من إصابتي بالفيروس”.وأضاف: “أحسستُ في يوم الجمعة، وهو اليوم الثاني لي مع الفيروس، بخمول شديد، وصداع متواصل لم ينقطع، عقبها شعور بالبرد، وقررت أخذ مقياس الحرارة، وتفاجأت أن الحرارة مرتفعة ٣٩.٣، حينها أدركت أنني قد أكون مصابًا بالفيروس”.

وتابع: “داومت على خافض الحرارة (فيفادول)، وكانت حرارتي تعود للارتفاع كل ٣-٤ ساعات، وكنت أستحم بالماء البارد، وأستخدم كمادات باردة لخفض درجة الحرارة”.

وعن اليوم الثالث، قال الدكتور عدنان: “في اليوم الثالث ازدادت الأعراض، ولم أستطع حتى النوم بسبب الصعوبة في التنفس وكأنني أصعد جبلاً، وكنت أنام واضعًا مخدتين -شبه جالس- بسبب ضيق التنفس، حيث كانت تزيد حدة الأعراض يومًا تلو الآخر”.

وأضاف: “استمرت حدة الأعراض لمدة ستة أيام، بعدها بدأتُ بالنهوض مجددًا، ولكن بعد ستة أيام من الإصابة، فقدتُ حاستي الشم والتذوق، مع العلم أن بعض المصابين يفقدون الشم والتذوق في بداية المرض”.

وعن كيف عالج تلك المشكلة قال: “بعد النصائح الطبية التي وُجهت لي، أخذت فيتامينات متعددة، منها الزنك Azinc وفيتامين سي، وعادت لي حاسة الشم والتذوق خلال يومين ولله الحمد والمنة، وهنالك الكثير ممن أصيبوا بالمرض فقدوا حاستي الشم والتذوق لمدة 14 يومًا أو أكثر، ولكن الزنك وأكل البرتقال والليمون وممارسة تمارين الشم، قد يكون له الأثر الإيجابي في عودة الحاستين بعد الله”.

وعن أساليب العلاج التي استخدمها خلال إصابته بفيروس كورونا قال الدكتور عدنان: “نجد الكثير من الناس التي تنوي فعل الخير، وتقوم بنشر معلومات صحية لم يثبت الطب الحديث مدى فعاليتها في العلاج، فعلى الرغم من ذلك اتبعت بعضًا من تلك النصائح عندما قرأت عنها، ولم أجد لها تأثيرًا سلبيًا على الحالة الصحية، فبعض من تلك النصائح كانت تكمن في تناول السماق مع كوب ماء دافئ، والقسط الهندي، والثوم، والحليب مع الزنجبيل، إلخ؛ حيث أخذتها جميعًا باستثناء القسط الهندي، إلى أن منّ الله علي بالشفاء”.

وتحدث عن تجربته مع المرض بقوله: “في هذه التجربة المرضية سردت لكم الأعراض والعلامات المرضية بالترتيب، فعدم شعورك بأي من هذه الأعراض لا يعني بالضرورة عدم إصابتك بالمرض، فقد أثبتت الدراسات المنشورة حديثًا أن بعض المصابين قد لا يعلمون أنهم أصيبوا بالمرض، وأيضًا قد تختلف حدة الأعراض من شخص لآخر، فعلى سبيل المثال، ابنة أخي واجهت تقريبًا الأعراض نفسها، لكن مناعتها الضعيفة ومعاناتها مع الربو المزمن قد يكون لهما الأثر السلبي في تردي حالتها الصحية. ولذلك هي لا تزال حتى الآن منومة في المستشفى بسبب نقص الأكسجين، مع العلم أننا مرضنا في الوقت نفسه”.

وختم الدكتور عدنان تصريحه بقوله: “عدم إيمانك بوجود المرض، وعدم التزامك بالإجراءات الاحترازية قد يكلف أحبابك أن يخوضوا تجربة قاسية مع المرض، ولله الحمد والمنة نعيش في دولة بذلت الغالي والنفيس من أجل سلامتك، ومن باب التقدير لتلك الجهود السخية، تجنب أن تكون أنت الرقم التالي”.

وأشار إلى أنه من باب بث الطمأنينة للناس، هنالك ممن أصيبوا من أقاربه بالمرض نفسه، لكن اتباعهم لإجراءات السلامة الموصى بها من وزارة الصحة كان له الأثر الأعظم بعد الله في ردع انتشار الوباء بين الأهالي الذين يسكنون في المنزل نفسه، داعيًا إلى عدم الاقتراب من كبار السن خلال هذه الجائحة.

تواصل مع فريق المدونة

للنشر

1 + 13 =