أصبحت مصطلحات مثل “الموجة الثانية” أو “الحالات النشطة”، أو “إرتفاع عدد الإصابات” تستخدم على نطاق واسع حيث يفكر العالم في احتمالية ظهور موجات جديدة وأغلاق شامل للمدن من جديد. من الناحية الطبية، تشير الموجة الثانية إلى عودة ظهور العدوى في أجزاء مختلفة من مناطق إنتشاره الأولية بعد انخفاض الحالات.

وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، تميزت الأوبئة السابقة، مثل ما يسمى بالإنفلونزا الإسبانية في أوائل القرن العشرين، بـ”موجات متتالية من الإنتشار امتدت على مدى شهور”. أصابت بالفعل عدة من المجموعات المعزولة وحدثت ارتفاعات إقليمية في أعداد العدوى في آسيا، مما يوفر أجوبة على ما يمكن توقعه – وكيفية التعامل معها.

كانت منطقة هوكايدو في اليابان واحدة من أولى المناطق في البلاد التي فرضت قيوداً شديدة على الإغلاق التام في أواخر فبراير. وبحلول منتصف مارس، إنخفض عدد الحالات الجديدة إلى حالة أو حالتين في اليوم. وبحلول أبريل، أعيد فتح المدارس.

ولكن بعد أقل من شهر، أعيد فرض حالة الطوارئ، حيث بدأت المنطقة تكافح موجة ثانية مفاجئة من الإصابات. تم رفع هذا القيد الثاني الآن، لكن المسؤولين يعترفون بأنهم قد يضطرون إلى الإغلاق مرة أخرى في المستقبل – على الأقل حتى يتم العثور على لقاح.

وشهدت الصين وكوريا الجنوبية وهونغ كونغ وسنغافورة موجات ثانية وقدمت مجموعة من الإجراءات المبتكرة لمعالجة الأزمة. هونج كونج على سبيل المثال، أنشأت أنظمة علي شكل أساور إلكترونية للقادمين من الخارج، لتتبع تحركات الأشخاص وضمان الالتزام بالحجر الصحي.

وفي فبراير، طورت كوريا الجنوبية نظاماً لإجراء حوالي 10000 اختبار مجاني يومياً، مع الاعتماد على التطبيقات وتقنية GPS لتتبع الحالات والقضاء على تفشي الفيروس الجديد.

في سنغافورة، يتم إجراء اختبار المناعة في القطاعات الضعيفة من القوى العاملة، على سبيل المثال يـتم إجراءه علي معلمي مرحلة ما قبل المدرسة، لتحديد من يمكنه العودة إلى العمل.

وفقاً للخبراء، من المرجح أيضاً أن تكون الأنظمة الصحية التي يتم تمويلها بشكل كافٍ أكثر استعداداً لموجة ثانية من المشكلات الرئيسية مثل الصحة العقلية للعاملين في مجال الرعاية الصحية التي تخضع لمزيد من التدقيق مقارنة بالموجة الأولى.

لكن لا شيء مضمون. قالت الدكتورة ناوكو إيشيكاوا، مديرة حوادث Covid-19 في منطقة غرب المحيط الهادئ في مقابلة مع BBC : “لا يوجد إجراء أو تكتيك واحد أحدث فرقاً بمفرده”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تواصل مع فريق المدونة

للنشر

14 + 11 =