اللقاحات الصينية المعطلة لـ«كوفيد-19» بارقة أمل للعالم

بعد تفشي وباء «كوفيد-19» في جميع أنحاء العالم، بدأ العديد من البلدان الاستثمار في أبحاث اللقاحات وتطويرها

كشف تشنغ تشونغ وي، مديرُ مركزِ تطوير العلوم والتكنولوجيا التابع للجنة الوطنيةِ الصينية للصحة مؤخراً أن الصين قد أطلقتْ رسمياً الاستخدامَ الطارِئَ للقاح «كوفيد-19» في الـ22 من يوليو من هذا العام. وقد وصل عدد الأشخاص المشاركين في التجارب السريرية للقاح الصيني ضد «كوفيد-19» الذي دخل المرحلةَ الثالثة من التجارب السريرية تجاوز 20 ألف شخص، حيث أظهرتِ النتائجُ أنّ سلامةَ اللقاح جيّدة، أما عن فعاليتِها فهي تحتاج لمزيدٍ منَ المراقبة.

 

ينص «قانون إدارة اللقاحات» في الصين على أنه عند حدوث أزمة كبيرة في الصحة العامة، فإنّ ذلك يستوجب استخدام اللقاحات بشكل عاجل في ظل نطاق معين وفترة زمنية معينة، والغرض من ذلك هو إنشاء حاجز مناعي أولاً بين مجموعات سكانية خاصة مثل الطاقم الطبي والعاملين في مجال الوقاية من الأوبئة. ولهذا أقرّت الصين رسمياً الاستخدام الطارئ للقاح «كوفيد-19» في 22 يوليو من هذا العام.

بعد تفشي وباء «كوفيد-19» في جميع أنحاء العالم، بدأ العديد من البلدان الاستثمار في أبحاث اللقاحات وتطويرها، وتعرف الصين مستوى متقدماً عالمياً في هذا المجال، حيث في الوقت الحالي، من بين لقاحات «كوفيد-19» المسجلة رسمياً لدى منظمة الصحة العالمية للتطوير، دخلت 6 لقاحات المرحلة الثالثة من التجارب السريرية، 3 منها صينية.

علماً أن اللقاح الصيني ضد «كوفيد-19» الذي طوره فريق باحثين بقيادة البروفيسور تشن وي من الأكاديمية الصينية للهندسة يدخل المرحلة الثالثة من التجارب السريرية الدولية وأحرز تقدُّماً ملحوظاً. إضافة إلى هذا اللقاح هناك اللقاح الذي طورته مجموعة «تشاينا ناشينال بيوتك غروب» التابعة لشركة «سينوفارم» المملوكة للدولة في الصين، هو أيضاً دخل المرحلة الثالثة من التجارب السريرية، والشركة التي طوّرته يمكنها إنتاج كميات كبيرة منه.

وجدير بالذكر أنّ اللقاح الصيني الأخير الذي طورته مجموعة «تشاينا ناشيونال بيوتك غروب» تقوم كل من الإمارات العربية المتحدة وبيرو والمغرب والأرجنتين اعتباراً من يونيو إلى أغسطس الجاري بتجارب سريرية له، وقد صرح يانغ شياو مينغ رئيس مجموعة «تشاينا ناشيونال بيوتك غروب» بأنه قد تم تسجيل مُشاركة أكثر من 20 ألف متطوع في دولة الإمارات العربية المتحدة في المرحلة الثالثة للتجارب السريرية للقاح الصيني المعطل لـ«كوفيد-19» وهي علامة هامة فيما يخص سلامة اللقاح مع أن فعاليته ما زالت تحتاج إلى المزيد من المراقبة، وسرعة تسجيل المشاركين في التجارب أفضل مما كان متوقعاً، لذا فإن اللقاح قد يشكل بارقة أمل كبيرة للعالم.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تواصل مع فريق المدونة

للنشر

9 + 15 =