هل ينتشر فيروس كورونا أسرع بين الأطفال؟

هذا ما يحاول العلماء الإجابة عليه من خلال مجموعة واسعة من الأبحاث العلمية الدقيقة القادمة من كافة أنحاء العالم.

في الحقيقة أن مجموعة كبيرة من العلماء والباحثين يربطون بين سرعة انتشار المرض والأطفال وذلك لأن الأطفال هم أكثر فئات المجتمع تحركاً وانتشاراً في أرجاء البلاد. وهذا ما ادعاه مجموعة من الباحثين من أعضاء المجموعة الاستشارية الخاصة بالتهديدات الجديدة والناشئة والمعروفة باسم (نيرفتاغ).

وربما أثر هذا الرأي على الحكومات بحيث قامت أكثرها على مستوى العالم بغلق المدارس لما قد تسببه من سرعة انتشار الفيروس في المجتمع.

وهناك حقيقة أخرى ثابتة بخصوص السلالة السابقة وهي أنها لا تؤثر في الأطفال بقدر تأثيرها في البالغين. وذلك لأن الأطفال لديهم عدد أقل من المداخل أو المستقبلات التي ينفذ منها الفيروس إلى خلايا الجسم.

لكن تؤكد البروفيسورة ويندي باركلي عضوة مجموعة (نيرفتاغ) – والتي تعمل في كلية امبريال كولدج في لندن – أن السلالة الجديدة من الفيروس يمكنها أن تدخل عبر المستقبلات لدى الأطفال بعكس سابقتها.

وهذا الأمر يجعل الأطفال في وضع متكافئ من حيث احتمال الإصابة مثلهم مثل البالغين، بل ويجعل وضعهم أخطر لفرط حركاتهم ومن ثم أكثر نشراً للوباء من غيرهم من فئات المجتمع.

وعلى الرغم من إغلاق المدارس إلا أن الحالات مازالت في زيادة، حيث وصلت نسبة الزيادة مع السلالة الجديدة من فيروس كورونا إلى 1.2 كما يبين الرقم R وهو الرقم الذي يشير إلى متوسط عدد الأشخاص الذين يتم نقل الفيروس إليهم.

وهذا يعني أن الحالات تتزايد لأن النسبة السابقة للسلالة القديمة كان 0.8 أثناء الإغلاق وكانت الحالات في تراجع مستمر.

وعلى الرغم من أن الحكومات قد أغلقت المدارس إلا أنه مازالت حالات الإصابة في تزايد، ويرجع السبب إلى أن كثير من الأنشطة الاجتماعية ما زال مسموحا بها في كل بلدان العالم، مثل الأنشطة التجارية والرياضية وغيرها.

وهذا من شأنه توسيع دائرة انتشار الفيروس في نسخته الجديدة، وقد ثبت مدى فاعلية إغلاق الأنشطة في تحجيم انتشار الفيروس، لكن ليس أمام الحكومات خيار آخر في فتح النشاطات خاصة التجارية لعدم الرجوع مرة أخرى إلى الركود الاقتصادي.

تواصل مع فريق المدونة

للنشر

10 + 9 =