لا يستسلم.. هذا ما نعرفه عن “السلالة الثالثة” لـ”كورونا”

بعد أيام من ظهور السلالة الثانية الشرسة من فيروس كورونا في بريطانيا، ظهرت سلالة ثالثة أشد منها في جنوب أفريقيا.

أعلن وزير الصحة البريطاني مات هانكوك، مساء الأربعاء، عن السلالة الجديدة وشدّتها، حيث قال إنه تم رصد حالتين أكثر عدوى من السلالة المنتشرة في بريطانيا. وأن الحالتين كانتا على اتصال مع أشخاص عادوا من جنوب أفريقيا خلال الأسبوعين الماضيين، وجرى عزل هؤلاء ومخالطيهم جميعاً.

وبحسب سكاي نيوز عربية، يُظهر التحليل الجيني الجديد أن السلالة الجديدة تشترك في بعض القواسم مع السلالة المنتشرة في بريطانيا، لكنها تتطور بصورة منفصلة.

أصبحت السلالة الثالثة من فيروس كورونا مصدر قلق كبير للحكومة البريطانية، لذلك منعت الرحلات مع جنوب أفريقيا، وربما تكون السلالة الثالثة تفسّر الارتفاع الكبير في عدد الإصابات في جنوب أفريقيا مؤخراً.

وكما نقلت وسائل إعلام رسمية عن زويلي مخيزي، وزير الصحة في جنوب أفريقيا الأربعاء: إن البلاد سجّلت أكثر من 14 ألف إصابة، و65 وفاة بفيروس كورونا في رقم قياسي، وأضاف “مخيزي” مؤكداً: “الفيروس لا يستسلم” حيث أن عدد الإصابات في البلاد تقترب من المليون ونحو 25 ألفاً.

وفي جنوب أفريقيا أكبر عدد من الإصابات بالوباء في القارة السمراء، وهي الدولة السادسة عشرة الأكثر تضرراً على مستوى العالم، وقالت الحكومة هناك إنها قد تضطر إلى تشديد القيود والتدابير الاحترازية لوقف التفشي المتسارع في الوباء، حيث أظهر منحنى الإصابات في جنوب أفريقيا ارتفاعاً منذ أواخر نوفمبر الماضي، وكان حينها في معدل يزيد على 2000 إصابة. وأوضحت أن السلالة أكثر عدوى بين صغار السن، وأن الفيروس محمل بجزئيات أكبر مما يفسر انتشاره السريع.

ولا يزال العلماء يحاولون رسم صورة عن الوباء الجديد الذي تفشي في مناطق عدة من جنوب أفريقيا.

ونقلت صحيفة “الغارديان” البريطانية عن العلماء قولهم إن السلالة الثالثة قد تكون مقاومة أكثر للقاحات من النسخ الحالية من الوباء، وأكثر عدوى، وربما تصيب الشباب، وأن المخاوف من هذه الطفرة تتمثل في أنها قد تؤدي إلى إصابة آخرين أصيبوا بالفيروس وتعافوا منه في السابق.

ولا يزال البحث مستمراً لتأكيد التهديد الذي تمثله السلالة الجديدة، ويبدو أنه لا يثير أعراضاً أكثر خطورة أو يتطلب علاجاً مختلفاً.

ويقول البروفيسور ريتشارد ليسيلز، أحد الذين يقودون الأبحاث في جنوب أفريقيا بشأن السلالة الجديدة: إن الفريق يعمل على مقارنة بيانات السلالة مع بيانات سلالة المملكة المتحدة. وأضاف أنه يجب التحرك أكثر في كبح جماح الوباء، لأن السلالة الموجودة في جنوب أفريقيا أكثر قدرة “بعض الشيء” على العدوى مقارنة بتلك في بريطانيا.

المصدر

sabq.org

تواصل مع فريق المدونة

للنشر

6 + 1 =