بدأ فيروس كورونا في الظهور في أواخر عام 2019 وهو مستمر معنا حتى الآن.

وجميع الأبحاث التي ظهرت منذ ظهور هذا الوباء وحتى الآن لا تستطيع تحديد مدة محددة للتعافي منه، كما أنه على الرغم من شفاء الكثير من الحالات المصابة إلا أنها تظهر عليها آثار المرض بعد التعافي بمدة كبيرة.

ومن الواضح أن عوامل السن والجنس والمشاكل الصحية للمصابين تؤثر عليهم في الشفاء التام من فيروس كوفيد-19.

وقد صدر تقرير من منظمة الصحة العالمية معتمد على بيانات جاءت من الصين أن الشفاء يستغرق مدة أسبوعين، ولكن المشاهد فعليا أن مدة الشفاء قد تطول عن هذا أو تقصر بحسب قوة تمكن الفيروس من جسد المصاب وخاصة منطقة الرئتين التي يتخذها الفيروس مسرحا لمزولة نشاطه، فكلما تمكن الفيروس من الرئتين كلما زادت فترة العلاج لما يخلفه هذا الفيروس من آثار مدمرة لخلايا الرئتين.

وبسبب آثار الفيروس هذا يمكث المريض في سريره ويكثر من شرب السوائل ويتعاطى المسكنات مثل البروستامول.

وقد يحتاج المريض أيضا إلى الكثير من أنابيب الأوكسجين بسبب التهاب رئتيه الأمر الذي يجعله ربما يمكث في المستشفى مدة تتراوح بين الأسبوعين والثماني أسابيع.

ومن غير أدنى شك فإن مناعة المريض عامل أساسي في تحديد الفترة الزمنية التي سيستغرقها المصاب في التعافي التام من فيروس كوفيد-19.

وهناك آثار تظهر على المصابين بعد حتى الشفاء من الفيروس مثل الاجهاد الشديد بسبب دخولهم إلى غرفة العناية المركزة، وضيق التنفس بسبب التهاب الرئتين بما يعرف بمتلازمة الضائقة التنفسية الحادة، والتهاب العضلات بسبب النوم لفترات كبيرة على السرير، وغير ذلك من الآثار الكثيرة والتي تصاحب المريض حتى بعد الشفاء وربما تمتد إلى فترات طويلة معه.

هذا كله يوضح لنا أنه ليس هناك مدة محددة للشفاء يمكن ذكرها خاصة وأنه لم تصدر عن أي جهة رسمية بيان بمدة الشفاء من فيروس كورونا، ويبدو أن هذا راجع إلى تضارب التقارير الواردة من مختلف البلاد حول مدة الشفاء.

وربما كانت حداثة ظهور هذا الوباء يجعل من الصعب تحديد مدة الشفاء على وجه الدقة.

كما أنه في حالة الاستقرار على لقاحات وأدوية فعالة في علاج الوباء فإنه ربما ساعد هذا كثيرا على تحديد مدة الشفاء.

تواصل مع فريق المدونة

للنشر

15 + 14 =